السيد محمد تقي المدرسي

227

الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )

يَنْشَطُ إِذَا رَأَى النَّاسَ ، - وَيَكْسَلُ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ ، - وَيُحِبُّ أَنْ يُحْمَدَ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ ) « 1 » . 13 - لا تذكر عبادتك : عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ : ( سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله عَنْ قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ : فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ اتَّقَى « 2 » قَالَ عليه السلام : قَوْلُ الْإِنْسَانِ ؛ صَلَّيْتُ الْبَارِحَةَ ، وَصُمْتُ أَمْسِ وَنَحْوَ هَذَا . ثُمَّ قَالَ عليه السلام : إِنَّ قَوْماً كَانُوا يُصْبِحُونَ فَيَقُولُونَ صَلَّيْنَا الْبَارِحَةَ وَصُمْنَا أَمْسِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام : لَكِنِّي أَنَامُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَلَوْ أَجِدُ بَيْنَهُمَا شَيْئاً لَنِمْتُهُ ) « 3 » . 14 - المهم إبقاء العمل : عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ : ( الْإِبْقَاءُ عَلَى الْعَمَلِ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَلِ . قَالَ : وَمَا الْإِبْقَاءُ عَلَى الْعَمَلِ ؟ . قَالَ عليه السلام : يَصِلُ الرَّجُلُ بِصِلَةٍ وَيُنْفِقُ نَفَقَةً لله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فَكُتِبَتْ لَهُ سِرّاً ثُمَّ يَذْكُرُهَا فَتُمْحَى فَتُكْتَبُ لَهُ عَلَانِيَةً ثُمَّ يَذْكُرُهَا فَتُمْحَى وَتُكْتَبُ لَهُ رِيَاءً ) « 4 » . أحكام النيَّة : 1 - تجب النية في كل عمل عبادي ومنه الصلاة ، ومن دونها يبطل العمل ، وهي ركن من أركان الصلاة « 5 » . 2 - والنية هي : قصدك من الفعل ، فإنْ قصدت امتثال أمر الله عز وجل متقرباً إليه ، كان قصدك خالصاً ، وكان عملك مقبولًا إن شاء الله ، أمّا إذا كان القصد غير الامتثال كالسمعة ومراءاة الناس وما شاكل ، كان العمل باطلًا .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 73 . ( 2 ) سورة النجم ، آية : 32 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 74 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 75 . ( 5 ) الركن هو الجزء الواجب في الصلاة ، الذي يؤدي تركه أو زيادته عمداً أو سهواً إلى بطلان الصلاة . وأركان الصلاة هي : النية ، تكبيرة الإحرام ، القيام حال تكبير الإحرام والقيام المتصل بالركوع ، الركوع ، السجدتان .